أخبارالأسبوع العربي

رحيل الأديبة السورية كوليت خوري

رحيل الأديبة السورية كوليت خوري.. صوت جريء في مسيرة الرواية السورية والعربية

كتب سيد حفني

مقالات ذات صلة

رحلت الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري، تاركة وراءها إرثًا أدبيًا ثريًا شكّل علامة فارقة في مسيرة الرواية السورية والعربية، بعد عقود من العطاء والإبداع، حيث ارتبط اسمها بالجرأة الفكرية والطرح المختلف في قضايا المرأة والحرية
وُلدت خوري في دمشق عام 1931، في بيئة ثقافية وسياسية مميزة، فهي حفيدة رجل الدولة البارز فارس الخوري، ما أتاح لها الانفتاح المبكر على الفكر والأدب. ومنذ سنواتها الأولى، اتجهت إلى الكتابة، وبدأت نشر مقالاتها في سن مبكرة، قبل أن تطلق مسيرتها الأدبية رسميًا عام 1957 بروايتها الأولى عشرون عامًا التي أعلنت من خلالها عن صوت جديد ومختلف في الساحة الأدبية.
وسرعان ما برزت كواحدة من رائدات الرواية الحديثة، حيث تميزت بطرحها الصريح والجريء لقضايا المرأة والحب والحرية في وقت كان هذا الطرح يُعد خروجًا عن المألوف. وجاءت روايتها أيام معه عام 1959 لتؤكد حضورها القوي، إذ فتحت من خلالها آفاقًا جديدة للتعبير عن مشاعر المرأة وتجربتها الإنسانية.
وعلى مدار مسيرتها، قدّمت خوري أكثر من ثلاثين عملًا تنوّعت بين الرواية والقصة والمقالة، من أبرزها دمشق بيتي الكبير، ودعوة إلى القنيطرة، ومرّ الصيف إلى جانب أعمال وثّقت سيرة جدها، مثل أوراق فارس الخوري. كما كتبت باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ما أضفى على إنتاجها بعدًا ثقافيًا واسعًا وأسهم في وصوله إلى جمهور أوسع.
ولم يقتصر دورها على الأدب فحسب، بل امتد إلى الشأن العام، حيث كان لها حضور في الحياة الثقافية والسياسية، مؤمنة بأن الكلمة أداة للتغيير والتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته.
برحيل كوليت خوري، تفقد الساحة الثقافية العربية صوتًا أدبيًا جريئًا، وواحدة من أبرز الكاتبات اللواتي أسهمن في تشكيل ملامح الرواية النسوية العربية، فيما يبقى إرثها شاهدًا حيًا على تجربة إنسانية وإبداعية ستظل حاضرة في ذاكرة القرّاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى